السيد صادق الحسيني الشيرازي

304

بيان الأصول

المنافع معدومة ، فلا يعقل وقوعها تحت اليد ، لأنّ اليد نحو إضافة بين ذي اليد والشيء ، ولا تعقل الإضافة - خارجا - بين الموجود والمعدوم ، ولا بين معدومين . غير تامّ ، إذ أوّلا : ان تمّ ذلك فإنّما هو في الإضافات الخارجية التكوينية لا الاعتبارية ، إذ كما انّ الإضافة اعتبارية ، كذلك يصحّ كون بعض أطرافها ، أو جميعها اعتباريا - كمنافع مستقبلة من الوقف الذرّي للبطون الآتية - . وثانيا : المنافع كلّها ليست معدومة ، بل قد تكون موجودة ، كإجارة الأرض الخضراء لرعي الماشية وأكل النبت فيها ، ونحو ذلك . وثالثا : وجود كلّ شيء بحسبه ، والمنافع لها نحو وجود خاصّ . مثلا : الدار الموجودة عشر سنوات ، تعتبر من السنة الأولى إلى العاشرة كلّها موجودة حتّى في السنة الأولى ، ولذا تؤجر كدار ، لا كأرض . كذلك منافع هذه الدار التي هي السكنى ، ووضع الأثاث فيها ، والضيافة فيها ، ونحو ذلك تكون أيضا موجودة ما دامت المباني قائمة . والحاصل : انّ ملكية المنافع - قبل تحقّقها - ممّا يعتبرها العقلاء ، ويبذلون الأموال بإزائها ، ولم يرد ردع شرعي عنها ، وهذا كاشف عن رضاه بذلك . فالمنافع تعتبر - عقلائيا - موجودة بوجود أعيانها ، وعلى أساس هذا الوجود الاعتباري العقلائي يصحّ إضافتها وإطلاق اليد عليها ، فالوجه الثالث غير تامّ . مناقشة ثاني الوجوه وامّا الوجه الثاني : وهو استقلال اليد على المنافع ، كاليد على الأعيان ،